البغدادي
171
خزانة الأدب
قال ابن هشام في المغني : قرئ ولات حين مناصٍ بخفض الجين فزعم الفرّاء أن لات تستعمل حرفاً جارّاً لأسماء الزمان خاصة وأنشد : طلبوا صلحنا ولات أوانٍ وأجيب عن البيت بجوابين : أحدهما : على إضمار من الاستغراقيّة . ونظيره في بقاء عمل الجارّ مع حذفه وزيادته قوله : الوافر ألا رجلٍ جزاه الله خيراً والثاني : أن الأصل : ولات أوان صلح ثم بنى المضاف لقطعه عن الإضافة وكان بناؤه على الكسر لشبهه بنزال وزناً ولأنّه قدّر بناءه على السكون ثم كسر على أصل التقاء الساكنين كأمس ونوّن للضرورة وقال الزمخشريّ : للتعويض كيومئذ . ولو كان كما زعم لأعرب لأن العوض ينزّل منزلة المعوّض منه . وعن القراءة بالجواب الأوّل وهو واضح وبالثاني وتوجيهه : أنّ الأصل حين مناصهعم ثم نزّل قطع المضاف إليه من مناص منزلة قطعه من حين لاّتحاد المضاف والمضاف إليه قاله الزمخشريّ . وجعل التنوين عوضاً من المضاف إليه ثم بنى إضافته إلى غير متمكن . انتهى .